فهرس الكتاب
الإنتقاد الثامن والخمسون
قال الدارمي 873 - أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال:"إذا طهرت المرأة من المحيض ثم رأت بعد الطهر ما يريبها فإنما هي ركضة من الشيطان في الرحم فإذا رأت مثل الرعاف أو قطرة الدم أو غسالة اللحم توضأت وضوءها للصلاة ثم تصلي فإن كان دما عبيطا الذي لا خفاء به فلتدع الصلاة قال أبو محمد سمعت يزيد بن هارون يقول إذا كان أيام المرأة سبعة فرأت الطهر بياضا فتزوجت ثم رأت الدم ما بينها وبين العشر فالنكاح جائز صحيح فإن رأت الطهر دون السبع فتزوجت ثم رأت الدم فلا يجوز وهو حيض وسئل عبد الله تقول به قال نعم"
قال الداراني:"إسناده حسن من أجل الحارث الأعور"
قلت: بل إسناده ضعيفٌ جدًا وفيه علتان
العلة الأولى: أن رواية إسرائيل عن جده أبي إسحاق فيها كلام
قال صالح بن أحمد عن أبيه:"إسرائيل عن أبي إسحاق فيه لين سمع منه بآخره"
وقال ابن معين:"زكريا وزهير وإسرائيل حديثهم في أبي إسحاق قريب من السواء إنما أصحاب أبي إسحاق سفيان وشعبة"
قلت: يعني أنهم سمعوا منه بآخره فقد نص على سماع زهير بن معاوية من أبي إسحاق بعد الإختلاط _ انظر ترجمة زهير في التهذيب _
ومن هذين النصين من هذين الإمامين نعرف مقام رواية إسرائيل بن يونس عن جده ولا يتعارض هذا مع ثناء بعض الأئمة على روايته عن جده فإن هذا يخرج على تخريجات