صَالِحٍ عَنْ أَبِى فَرْوَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَأَلَ كَعْبَ الأَحْبَارِ:"كَيْفَ تَجِدُ نَعْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى التَّوْرَاةِ فَقَالَ كَعْبٌ نَجِدُهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُولَدُ بِمَكَّةَ وَيُهَاجِرُ إِلَى طَابَةَ وَيَكُونُ مُلْكُهُ بِالشَّامِ وَلَيْسَ بِفَحَّاشٍ وَلاَ صَخَّابٍ فِى الأَسْوَاقِ وَلاَ يُكَافِئُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ أُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ فِى كُلِّ سَرَّاءٍ وَيُكَبِّرُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ نَجْدٍ يُوَضِّئُونَ أَطْرَافَهُمْ وَيَاتَزِرُونَ فِى أَوْسَاطِهِمْ يَصُفُّونَ فِى صَلاَتِهِمْ كَمَا يَصُفُّونَ فِى قِتَالِهِمْ دَوِيُّهُمْ فِى مَسَاجِدِهِمْ كَدَوِىِّ النَّحْلِ يُسْمَعُ مُنَادِيهِمْ فِى جَوِّ السَّمَاءِ"
فعلق الداراني بقوله:"إن ذكر ابن حبان عروة بن الحارث في ثقات التابعين جعل الحافظ يشير إلى أنه أبو فروة الذي يروي عن ابن عباس ونحن نسك في ذلك فإن كان هو فالإسناد صحيح وإلا فلعله من ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (9/ 425) "
قلت الإحتمال الثاني الذي صدره الداراني بقوله (( لعله ) )هو المتعين لوجهين
الأول أن أبا فروة المترجم في الجرح والتعديل ذكر أبو حاتم أنه شيخ لمعاوية بن صالح ويروي عن عائشة
وأبو فروة الذي في السند يروي عنه معاوية بن صالح ويروي عن صحابي
الثاني أن ذكر ابن حبان لعروة بن الحارث في التابعين خطأٌ أصلحه بذكره له في أتباع التابعين أيضًا وهذا هو المتعين إذ أنه لا يعرف بالرواية عن الصحابة
وحتى لو روى عن ابن عباس فمن التسرع تصحيح السند كما فعل الداراني لاحتمال إرساله عن هذا الصحابي الذي يروي عنه
الإنتقاد الخامس
قال الدارمي 13 - أَخْبَرَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ بَحِيرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِىُّ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِىِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ