فهرس الكتاب
أولا: من القرآن الكريم: يقول الله تعالي: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ} .. ويقول سبحانه وتعالي: { أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَي الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَي الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} .. ويقول عز وجل: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} .. ويقول عز من قائل: {وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} .. ثم يقول {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمْ اللَّهُ مَرَضًا} .
مما سبق من الآيات الكريمة نعلم أن الله سبحانه وتعالي قد حدد للقلب وظائف وتكاليف تفوق عمله كمضخة ميكانيكية لضخ الدماء في الجسد.. فالقلب يطمئن ويعقل.. ويعمي ويبصر.. ويقسو ويلين.. ويؤمن ويكفر.. ويمرض ويشفي.. ويأثم ويتوب.
والقلب جزء من جسد الإنسان يكمل به ويتحد معه ويشكلان معًا كيانًا واحدًا.. فالإنسان المؤمن قلبه مؤمن والكافر قلبه كافر.. وهنا نأتي للسؤال المعضل.. ماذا يحدث إذا تم نقل قلب كافر إلي إنسان مؤمن.. أو العكس؟ هل يتحول المؤمن إلي كافر؟ أو يتحول الكافر إلي مؤمن؟. وهل سيكون القلب تابعًا للجسد الجديد؟ أو أن الجسد هو الذي سيكون تابعًا للقلب؟ أو أن القلب سيمحو تاريخه السابق ويبدأ من جديد؟ وعلي أي حال سيكون؟.. هذه أسئلة مهمة تتعلق بعقيدة المسلمين الذين يؤمنون بأن بعث الإنسان يوم القيامة سيكون بالروح والجسد كاملًا.. وأن الإنسان إما أن يدخل الجنة بكامل جسده أو يذهب إلي النار بكامل جسده.. فأي الجسدين يتبع القلب؟