فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 57

3-أن توقف جذع المخ عن العمل يكون علي وجهين:

الأول: التوقف عن أداء الوظيفة بينما تكون خلاياه حية كما يحدث في حالات تناول كميات كبيرة من المهدئات أو المخدرات.. وهذه الحالة من الممكن أن تشفي لو تم إسعافها في الوقت المناسب.

الثاني: التوقف عن أداء الوظيفة بسبب موت الخلايا.. وهذه الحالة موت حقيقي لا رجعة منه.

>> ومتي بدأ الاهتمام بموضوع موت جذع المخ؟

> بدأ الاهتمام بموت جذع المخ لتحديد لحظة الموت وإعلان الوفاة بعد أن استطاع جراح القلب الفرنسي الشهير (كريستيان برنارد) إجراء أول عملية نقل قلب من إنسان (يُحتضر) إلي إنسان حي مصابٌ بتلف شديد في قلبه بإحدي مستشفيات مدينة (كيب تاون) بجنوب أفريقيا في 3 ديسمبر عام (1967م) .. وذلك لأن عمليات نقل القلب لا تنجح إلا إذا انتُزع القلب من الشخص المتبرع وهو لا يزال ينبض.

وكان أول من وضع موت جذع المخ كمقياس للموت في الإنسان هي (جامعة هارفارد) الأمريكية عام (1968م) .. وقد حقق هذا المقياس للأطباء المشتغلين بنقل الأعضاء الآدمية فرصة لانتزاع الأعضاء من الأجساد بحالة سليمة وبالتالي ارتفاع نسبة نجاح عمليات نقل وزرع الأعضاء.

تحديد لحظة الموت

«محل النزاع»

>> ما هي بالتحديد قضية موت جذع المخ؟ وما محل النزاع فيها؟.. وما سبب ذلك الاهتمام الشديد والخلاف العنيف وتلك الحيرة التي تلف ذلك الموضوع؟

> بداية فإن القضية بالتحديد ومحل النزاع هي (تحديد لحظة الموت) في الإنسان الذي يموت فيه (جذع المخ) وذلك من خلال السؤال الآتي:

في (المرحلة الثانية) من الموت كما ذكرنا أي إذا توقف (جذع المخ) و (القلب) و (الرئتان) عن العمل (الموت الجسدي) وقبل أن تموت خلايا الجسد وتتحلل (الموت الخلوي) .

هل يعتبر ذلك الإنسان ميتًا؟ أو ما يزال حيًا؟

والخلاف والنزاع بين فريقين لكل منهما مبرراته وتفسيراته للانتصار لرأيه وذلك علي النحو التالي:

الفريقان المتعارضان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت