ويأتي علي رأسهم فضيلة الشيخ (محمد متولي الشعراوي) والشيخ (محمد بن صالح العثيمين) والشيخ (عبد العزيز بن باز) رحمهم الله. ويقول هؤلاء: إن التبرع يكون فيما يملكه الإنسان وأن المالك الحقيقي لجسد الإنسان وروحه هو الله سبحانه وتعالي وحده.. والإنسان أمين فقط علي ذلك الجسد ومطلوب منه أن يحافظ عليه مما يهلكه أو يؤذيه استجابة لقوله تعالي: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَي التَّهْلُكَةِ} ولقوله تعالي: {وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ} .
ثم يستدل هؤلاء المعارضون ببعض الأصول الفقهية التي تؤيد ما استشهدوا به من النص القرآني.. ومنها:
1- (الضرر لا يزال بالضرر) : فإذا كان المريض المطلوب نقل العضو له يعاني من الضرر قطعًا فإن المتبرع بذلك العضو سيصاب بالضرر حتمًا.. لأنه إذا كان سيتبرع بإحدي كليتيه مثلًا وعلي افتراض عدم حدوث أية مضاعفات له بعد العملية الجراحية فإنه سيفقد نصف الطاقة الإجمالية لكليتيه وهذا بالتأكيد ضرر فادح ومؤكد.
2- (درء المفاسد مقدم علي جلب المصالح) : فإذا كان المريض الذي سيُزَرع له العضو سيحصل علي مصلحة محتملة.. والمتبرع بذلك العضو سيصاب بضرر مؤكد.. فإن درء المفسدة بعدم انتزاع العضو من المتبرع مقدم علي جلب المصلحة بنقل ذلك العضو للمريض المحتاج إليه.
3- (سد الذرائع) : فإذا كان الحكم الشرعي في أمر ما بالإباحة ولكنه عند التطبيق سيؤدي إلي ضرر يفوق الفائدة المعتبرة من ورائه.. امتنع ذلك الحكم كراهة أو تحريمًا.. وفي هذا فإن امتهان كرامة الإنسان ونشوء سوق لتجارة الأعضاء الآدمية بكل ما يستتبعه من تداعيات يمثل خطرًا شديدًا وضررًا بليغًا بالمجتمع المسلم قاطبة يوجب تعطيل أية إباحة لنقل الأعضاء علي فرض صحتها.
المؤيدون