فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 57

ويقول المؤيدون: إن من الوسائل الطبية في العلاج والدواء نقل عضو أو أكثر من إنسان إلي آخر سواء كان المأخوذ منه حيًا أم ميتًا.

ويستمر المؤيدون فيقولون: إن الذي لا يملكه الإنسان ولا يملك التصرف فيه هو حياته وروحه وليس جسده.. لذلك فإنه يحرم عليه الانتحار ولا يجوز له إلقاء نفسه في التهلكة إلا لضرورة قصوي وهدف أسمي مثل الجهاد في سبيل الله والدفاع عن النفس.

كذلك فإنه لا يوجد دليل علي تحريم نقل الأعضاء.. ولا تحريم إلا بنص.. ومن يقول بالتحريم فعليه الدليل.

ثم يستشهد المؤيدون بالمذاهب الفقهية فيقولون: فيما يتعلق بالميت وبالرجوع إلي المذاهب الفقهية فإن كلًا من مذهب الإمام (أبي حنيفة) والإمام (الشافعي) رحمهما الله وكذا فقه الزيدية يجيز شق بطن الميت سواء لاستخراج جنين حي أم لاستخراج مال كان الميت قد ابتلعه حال حياته وله قيمة معتد بها عرفًا لينتفع به الورثة أو تقضي به ديونه.. أما مذهبا الإمام (مالك) والإمام (أحمد بن حنبل) رحمهما الله فيجيزان شق البطن في المال دون الجنين.

والخلاصة في ذلك هو جواز شق بطن الميت لمصلحة راجحة.. وبناءً عليه يجوز شق بطن الإنسان الميت وأخذ عضو أو جزء منه لنقله إلي جسم إنسان حي يغلب علي ظن الأطباء استفادته به.

أما فيما يتعلق بالإنسان الحي واقتطاع عضو أو جزء منه فقد أجاز فقه (الشافعية) و (الزيدية) أن يقطع الإنسان الحي جزءًا من نفسه ليأكله إذا أشرف علي الهلاك جوعًا بشرط ألا يجد مباحًا ولا محرمًا آخر يأكله.. وبأن يكون الضرر الناشئ عن قطع ذلك الجزء أقل من الضرر الناشئ عن ترك أكله.. وقياسًا علي ذلك فإنه يمكن القول بجواز تبرع إنسان حي بجزء من جسده لا يترتب علي اقتطاعه منه ضرر به متي كان ذلك مفيدًا لمن ينقل إليه ذلك الجزء في غالب ظن الأطباء.

شروط نقل الأعضاء

وقد وضع المؤيدون عدة شروط يجب توافرها عند نقل عضو من إنسان حي أو ميت إلي إنسان آخر علي النحو الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت