فهرس الكتاب
فإذا أتينا إلى ما يتعلق بالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -ولله المثل الأعلى- فسوف نجد أهل الفجور والمعاصي والذنوب يتقحمون في النار, ويقولون: نحسن الظن بالله وحقيقة أحدهم أنه مخدوع خدعه الشيطان وخدعته النفس والشهوات، وخدعته الدنيا والأماني الباطلة، وخدعته أنواع من الغرور والخداع, فأمن وركن إلى الدنيا, فكانت هذه هي النتيجة, وهو أنه هنالك عند الحساب لا يجد شيئًا! فالمخدوع يكتشف أنه مخدوع إذا قضى الأمر وانتهى, فيقول: ربنا أخرجنا! ياليتنا نرد فنعمل صالحًا! وقد قضي الأمر وانتهى.
الازدياد في الطاعة
ومن درر كلامه رضي الله تعالى عنه أيضًا في هذا الجانب؛ حتى يتعلق الإنسان دائمًا ويتطلع إلى الزيادة, ولا يطمئن ولا يركن إلى عمله, ولا يقول: أنا أرجو, ويحسن الظن في غير موضعه، قال: ''من كان يومه مثل أمسه فهو في نقصان'' .
هذه القاعدة حتى في الدنيا: التجار، والشركات.. وغيرها, إذا كانت نسبة الربح في هذه السنة مثل النسبة التي كانت في السنة الماضية فإنهم يقولون:"أكيد أننا خسرنا, وما هي الفائدة, وربح هذه السنة مثل ربح السنة الماضية؟"
فدائمًا يريدون النسبة أن ترتفع! هذا في دنيانا, لكن في الآخرة قليل من الناس من يفكر كذلك.
ولقد جاء عن بعض السلف أنه لو قيل له:"إنَّ يوم القيامة تقوم غدًا"أو"إنك سوف تموت الليلة"ما زاد في عمله شيئًا..! فهؤلاء قوم أخذوا أنفسهم بهذه القاعدة, وكل يوم يأتي عليه فهو أفضل مما قبله, وصل في النهاية إلى أنه لو قيل له: تموت الآن أو تموت الليلة ما يزيد في الطاعات! لا يوجد مجال؛