فهرس الكتاب
وأخرى تقول: خادمتي كادت تقتلني بعد انتهاء دعوة العشاء، وهناك حوادث قتل, وغيرها من الأعمال الفظيعة، وعدة أمهات يقلن: تعلق طفلي بالخادمة، جعلها هي الأم وأنا الخادمة، والطفل معه حق في ذلك، فالخادمة هي التي تحمله وترضعه وتربيه، وأمه في العمل وفي الوظيفة، وفي المساء في الأسواق.
والإخصائية الاجتماعية تقول: إذا لم يقم الأبوان بدورهما الحقيقي، فلماذا نلوم الخادمة؟
الخطر هو الاعتماد الكلي على الخادمة، واستقدام الوثنيات والمسيحيات؛ وهذا كلام نشرته صحيفة عكاظ في صفحة: (هو وهي) عن هذه الظاهرة الخطيرة.
أساس الخطر هو استقدام الخادمة، وبغض النظر عن كونها وثنية -مع أنه لا يجوز للكافر من أي دين كان أن يقيم في جزيرة العرب وهذا معلوم- حتى ولو مسلمة، أين سفرها بلا محرم؟
وخلوتها بالرجل وأبنائه، وأين ما قد يكون في بعضهن من فسق، أو فجور تنقله من بلادها؟
وأين تكشفها؟
وأشياء كثيرة.
بعض الناس إذا دخل الضيوف عنده, قدمت الخادمة لهم القهوة, وهي كاشفة الساقين والشعر، ويقول: هي خادمة! وما يقع في خلوة الخادم مع أهله، وما خفي كان أعظم مما ظهر من الدواهي والبلايا، فالأصل أنه لا يستقدم إلا من كان لديه ضرورة أو حاجة، فليستقدم المرأة مع زوجها، وليسكنهما منفصلين، بحيث أن المرأة تخدم أهله, ولا يراها ولا تراه، والرجل يخدمه, ولا يرى أهله ولا يراهم ولا يخلو بالنساء.
وهذا ممكن ومعمول به، وإلا فأمهاتنا كن يعشن التعب والألم والشدة، ما كانت عندنا هذه المشكلة أبدًا, كما أنه كان هناك تعاون بين الجيران فيما إذا مرضت المرأة أو نفست.. وهكذا، ولم تكن هذه المصائب والبلايا موجودة.
لكن عندما أتانا التوظيف، والمرأة أصبحت مديرة مستشفى وموظفة, أصبحت تستنكف أن تنظف أو تمسك الطفل وتمسك القذارة بيدها، ولو كان ولدها! لأن هذا لا يليق بمقامها، فأصبحت خادمة تتولى الرضاعة، وأخرى أعمال البيت!