فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 49

لقد أصابها الغرور، وظنت أن الأمومة عمل دنيء وحقير، وأنها -باعتبارها المديرة والموظفة الراقية- تترفع عن هذه الأمور, وبهذا انتكست فطرتها وتعاملها وأخلاقها، وخسرت أغلى ما يملك، وأفضل ما يُقتنى في هذه الحياة الدنيا.

وإذا سألت أم الطفل: هل يعدل هذا الطفل بالدنيا؟

فتجيب: وما هي الدنيا بالنسبة له؟!

رغم تعبها وسهرها عليه، وهي سعيدة جدًا، أما تلك فلا تدري المسكينة شيئًا, بل وحتى في أعمالها تخفق، فلا بد أن يظهر أثر هذه النفسية, لأنها حرمت نفسها من عاطفة الأمومة, وتاتشر -المرأة الحديدية كما سمتها الصحافة العربية والإعلام العربي- لما حدث الانفجار لولدها بكت، ووضعت يدها على خدها مثل أي أم تبكي في الشارع.

لكن الأمهات المؤمنات لا يبكين، ولا ينتحبن ذلك الانتحاب، يقال: إن ابنك قد استشهد، فتقول: الحمد لله الذي شرفني بشهادته.

وتلك نسيت أنها رئيسة وزراء دولة عظمى وأنها المرأة الحديدية، وصار الحديد ماءً، لأنها امرأة قبل كل شيء، امرأة في أفكارها ومشاعرها وعواطفها.

حكم تداول العهود السبعة

السؤال: ما قولكم -فضيلة الشيخ- فيما يسمى بالعهود السبعة؟!!

الجواب: ما يسمونها بالعهود السبعة، فيها من الدجل والكذب على الله وعلى نبي الله سليمان عليه السلام وعلى التوحيد -الشيء العظيم, وهذه لا يجوز تداولها ولا بيعها ولا تصويرها.

بل يجب أن تصادر كل نسخة منها، وأن يبلغ عمن لم ينزجر عن نشرها بعد أن يبين له ما فيها من كفر وشرك، كما ذكر الله تعالى وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ [البقرة:102] فكيف ينسب إلى نبي الله سليمان عليه السلام هذا السحر..؟!

هذا تكذيب للقرآن، ومن صدق به فقد كذَّب كتاب الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

المكس ومعاملة العمال والمكفولين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت