يتكحل ...: أي يستعمل الكحل في عينيه ، وجملة يروح ويغدو ـ لغتان أيضا ـ [ نعت ] [1] لمهياف ، إذ ينعت تارة بالمفرد ، وتارة بالجملة ، وتعطف الصفات تارة ، ويُترك فيها العطف تارة أخرى ، ويجوز أنْ يكون كل من جملتي يروح ويغدو حالًا من الضمير في متغزل ، وداهنا خبر يغدو ، وعلى أنها ناقصة من أخوات كان ، ويجوز أن يكون حالا من ضمير يغدو ، وعلى أنها تامة ، وأما خبر يروح ، أو الحال من ضميره فمحذوف لدلالة ما بعده عليه ، أو بالعكس على الخلاف غي تنازع العاملين في معمول ، كما تقول أصبح زيد وأمسى مسرورا ، وجملة يتكحل كذا هنا في الاحتمالين السابقين ، ويجوز فيها أيضا أن تكون حالا من الضمير في داهنا ، والمعنى لست بمتخلف عن الخير ، ولا ملازما للبيوت ، ولا محبا لمغازلة النساء ، ولا أستعمل ما يستعملونه مما هو من شعارهم كالادهان ، والاكتحال ، ومحادثة النساء من أزواجه .
... وَلَستُ بِعَلٍّ شَرُّهُ دونَ خَيرِهِ أَلَفَّ إِذا ما رُعتَهُ اِهتاجَ أَعزَلُ
ولست بعل ...: هو بفتح العين المهملة واللام ، الرجل المسن الصغير الجثة ، الشبيه بالقراد في دقة جسمه ، وأنشد الأصمعي للمتنخل الهذلي [2] :
لَيْسَ بِعَلٍّ كَبِيرٍ لا شَبَابَ له
شرّه ... ...: يحول
دون خيره ...: أو شرّه قبل خيره ، يعني أنه شرّ محض ، لا خير فيه ، وشره مبتدأ ، ودون / خيره خبره ، والجملة نعت بعل بالجر على اللفظ ، أو بالنصب10ب على المحل .
(1) ما بن القوسين زيادة يقتضيها السياق .
(2) الشعر والشعراء ، ص 756 / الموسوعة الشعرية . والبيت بتمامه:
لَيْسَ بِعَلٍّ كَبِيرٍ لا شَبَابَ له لكِنْ أُثَيْلَةُ صافي الوَجْهِ مُقْتَبَلُ