أَّ لَفّ ...: هو بفتح الهمزة واللام ، وتشديد الفاء: الذي لا يقوم لحرب ، ولا ضيف بمعنى الجبان البخيل ، كأنه ليس إلاّ أنه يلتف وينام ، قالت امرأة من العرب لزوجها تذمه: والله إنّ أكلك لاقتفاف [1] ، وإنّ شربك لاشتفاف ، وإنّ ضجعتك لالتفاف ، والاقتقاف بقافين ، بينهما تاء مثناة فوقية ، أنْ يأخذ غداءه سرقة كيلا يشارك فيه ، من اقتف الصيرفي الدراهم إذا سرقها بين أصابعه، وقيل: هو الذي يأتي على آخر غدائه ، فلا يبقي منه شيئا ، من قولهم: اقتف ما في الإناء ، إذا استوفاه ، والاشتفاف هو اشتفاف الماء بالشرب بحيث لا يبقي منه بقية .
إذا ما رعته ...: أي أخفته ، فما بعد إذا زائدة .
اهتاج ...: افتعل ، من هاج ، إذا اضطرب اضطرابا شديدا كثيرا ، فالمبالغة فيه في الكم والكيف معا ، ورعته شرط إذا ، واهتاج جوابه .
أعزل ...: أي هو أعزل ، على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، والأعزل الذي لا سلاح معه، قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: إنْ كان معه عصا فليس بأعزل ، وجملة هو أعزل يجوز أن تكون نعتا لعلٍّ ، ويجوز أن تكون حالا من الضمير في اهتاج ، منفردا عن السلاح .
وَلَستُ بِمِحيارِ الظَلامِ إِذا اِنتَحَت هُدى الهَوجِل العِسّيفِ يَهماءُ هَوجَلُ
ولست بمحيار الظلام: أي كثير التحيُّر ، والدهش ؛ لأن صيغة مِفعال للمبالغة ، والظلام ضد النور ، وإضافة محيار إليه إمَّا من إضافة الشيء إلى ظرفه / كمكر 11أ الليل والنهار ، وإمَّا من إضافة المسبب إلى السبب ؛ لأنّ التحيّر كما يقع في الظلام يتسبب عنه .
إذا ...: ظرف زمان منصوب بمحيار .
انتحت ...: أي اعترضت .
هدى ...: مصدر بمعنى الهداية ، ضد الضلال ، يُذكَّر ويُؤنَّث .
الهوجل ...: أي البليد .
العِسِّيف ...: وهو بكسر العين المهملة ، وكسر السين المهملة ، وتشديدها ، الذي يأخذ في السير على غير طريق .
(1) كتبت: لاقتقاف ، وليس صحيحا ، وما ذكره انه بقافين لايصح ، وما أثبتناه من شرح المبرد على لامية الشنفرى .