الصفحة 19 من 53

يهماء ...: هي المفازة التي لا عَلَم فيها يُهتدى به ، فيسوء فيها السير .

هوجل ...: أي صعبة المسلك ، وهدى مفعول مقدّم ، ويهماء هوجل فاعل مؤخر ، أي لست بمتحيّر في الظلام إذا اعترضت يهماء هوجل بين الرجل العسِّيف وهداه ، فيُسيء فيها السير ، ويمشي على غير بصيرة خابطا خبط عشواء أو راكبا متن عمياء ، تمنعه من الوصول إلى هداه ، أو عارض هداه فمنعته والإسناد على هذين حقيقي ، ويروى إذا انحنت أي قصدت ، وإسناد القصد إلى يهماء مجاز عقلي من باب الإسناد إلى المكان ، والأصل إذا قصد الهوجل العسيف الهدى في يهماء هوجل كمجرى النهر ، أي الماء فيه ، قال صاحب الكشاف: وأهل مكة يقولون: صلى المقام ، ومعنى البيت لا أَتحيّر في الوقت الذي يتحيّر فيه غيري ، يصف نفسه بالحذق والكياسة ، والوقوف على عواقب الأمور ، والتمييز على حسنها وقبيحها .

... إِذا الأَمَعزُ الصُوّانُ لاقى مَناسِمي تَطايَرَ مِنهُ قادِحٌ وَمُفَلَّلُ

إذا ...: اسم شرط جازم خافض لشرطه منصوب بجوابه .

الأمعز ...: هو بالعين المهملة ، والزاي ، المكان / الذي فيه حصى ، والبقعة 11ب معزاء وهو لكونه صفة غالبة جرت مجرى الأسماء ، جمعت على أماعز ، ولو كانت محضة لجمعت معز ، كأحمر وحُمر .

الصوان ...: هو بفتح الصاد المهملة ، الحجارة الصلبة الملس ، الواحدة صوانة ، والأمعز ليس هو الصوان في الحقيقة ، وإنما الصوان يحل فيه ، فالتقدير: الأمعز ذو الصوان ، كما في [وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ] [1] أي أهلها ، بحذف المضاف ، ولا يجوز أن يجعل الأمعز نفسه الصوان مبالغة لكثرته فيه ، على حد قول الخنساء:

فَإِنَّما هِيَ إِقبالٌ وَإِدبارُ [2]

(1) يوسف 82

(2) عجز بيت من البسيط ، ديوانها ، والبيت بتمامه:

... تَرتَعُ ما رَتَعَت حَتّى إِذا اِدَّكَرَت فَإِنَّما هِيَ إِقبالٌ وَإِدبارُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت