فهرس الكتاب
هممت ...: أنا ، أي عزمت على ترك المسير إلى الورود .
وهمّت ...: أي القطا بذلك أيضا / لعجز عرض لكل واحد منا لطول المسافة 18ب
وابتدرنا ...: أي ابتدر كل واحد منا إلى المسير بعد ذلك ؛ لداعي شدة العطش .
وأسدلت ...: أي أرخت القطا أجنحتها ، وتراخت عني في السير ؛ لكمال عجزها بعد ابتدارنا له .
وشمَّر ...: أي أسرع واجتهد .
مني فارط ...: أي متقدم إلى الورود ، وفارط القوم في السفر ، ويقال له فرط أيضا مَنْ يتقدمهم ؛ ليصلح لهم المواضع التي يقصدونها ، ويُهيئوها لهم .
متمهل ...: أي متروٍ في طلب الورود ، وآخذ في السير إليه على بصيرة ، وما بعد هممت من الأفعال معطوفة عليه ، وفارط فاعل شمّر ، ومني حال منصوب ، متمهل نعت لفارط ، وفي قوله: شمر مني فارط تجريد ، وهو أن يُنتزع من شخص ذي صفة شخص آخر موصوفا بتلك الصفة ؛ لكمالها فيه ، وهاهنا قد انتزع من نفسه فارطا يتقدمه إلى الورود بكمال صفة السرعة إلى الورود فيه ، ثم التجريد قد يقع بمِنْ كما هنا ، وقد يقع بفي ، كما في قوله تعالى: [لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ] [1] ، وقد يقع بغير ذلك ، وتفصيل ذلك في فنِّ البيان ، والمعنى أنّ كلاًّ مني ومن القطا قصّر في الورود ، غير أني كنت أسبق إليه .
... فَوَلَّيتُ عَنها وَهَي تَكبو لِعَقرِهِ يُناشِرُهُ مِنها ذُقونٌ وَحَوصَلُ
فولّيت عنها ...: أي القطا بعد ورودي ، وقبل ورودها .
وهي تكبو ...: أي تتساقط .
لعقره ...: أي الحوض المعلوم من السياق ، كما في قوله: [حَتَّى تَوَارَتْ ـ أي الشمس ـ بِالْحِجَابِ] [2] ، واللام بمعنى إلى ، أو عند ، أي تتساقط إلى ما يقرب من عقره ، والعقر مقام الساقي من الحوض ، وقيل مؤخر الحوض .
يُناشره ...: / بالنون ، أي ينشر عليه ، ويروى يباشره بالباء ، أي يتصل به. 19أ
منها ...: أي من القطا .
ذقون ...: جمع ذقن ، بفتح أوليه ، وهو من الحيوان موضع اللحية من الإنسان .
(1) فصلت 28
(2) سورة ص 32