فهرس الكتاب
مجفل ...: أي مسرع ، وجملة كأن وما عملت فيه حال من الضمير في مرّت ، أو من الضمير في غِشاشا على إرادة المعنى الثاني ، وقوله مع الصبح متعلّق بمرّت ، يريد أنها وردت على عجل ، وصدرت مع الفجر في بقايا من ظلمة.
... وَآلَفَ وَجهَ الأَرضِ عِندَ افتِراشِها بِأَهدَأ تُنبيهِ سَناسِنُ قُحَّلُ
وآلف وجه الأرض: هو مغعول آلف ، كما تقول: آلفت زيدا .
عند افتراشها ...: أي وقت افتراشي إياها ، على أنّ عند ظرف زمان ، لا مكان ، وإن كان الغالب مجيئها ظرف مكان ، وأنّ المصدر مضاف للمفعول بعد طي الفاعل ، يقال: افترش الشيء إذا جعله فراشا ، وقوله: وآلف من باب حكاية الحال الماضية ، والأصل وآلفت ، فنزل الأمر الواقع في الماضي منزلة الواقع في الحال ، يشاهده / السامعون ، ويقضون منه العجب ، كما في قوله 20 ب تعالى [وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ] [1] وإنما يفعل ذلك لما فيه غرابة ، أو فظاعة ، فلا تقول: هو الذباب يطير ، مكان طار ، حكاية للحال الماضية ، إذ لا غرابة في ذلك ، ولا فظاعة ، فإن قلت: المضارع في الآية السابقة على أصله من الاستقبال ؛ لأن هذه الحالة إنما هي في القيامة ، قلت: نزلت الرؤية الواقعة في المستقبل منزلة الماضي الحال استحضار للصورة .
بأهدأ ...: أي بمنكب أهدأ ، أتى مُنحنٍ ، أو شديد ، يقال به هدأ ، إذا كان فيه انحناء أو شدة ، والظرف حال من الضمير في آلف ، والتقدير: وآلف وجه الأرض حال كوني مُلقيا بمنكبي .
تثنيه ...: بثاء مثلثة ، ثم نون ، ثم مثناة تحتية ، أي ترفعه عن الأرض ، ويروى تثييه بيائين تحتيتين بعد المثلثة ، أي تكفه عن لزوم الأرض .
سناسن ...: جمع سنسٍ وهو بكسر السينين المهملتين ، مغارز الأضلاع ، وهو فاعل تثنيه ، والجملة نعت لأهدأ .
(1) السجدة 12