فهرس الكتاب
قحل ...: بضم القاف ، وفتح الحاء المهملة وتشديدها ، أي يابسات ، وهو جمع قاحل ، ونعت لسناسن ، يريد أنه حين ينام يفترش الأرض ، ويلقي منكبه ، وأنّ مفارز أضلاعه ترفعه عن الأرض ، وتكفّه عن لزومها ؛ لقلة لحمه ، والقصد من هذا وصف جسمه بالنحافة ، ونفسه بعلم الرفاهة .
... وَأَعدِلُ مَنحوضًا كَأَنَّ فُصوصَهُ كِعابٌ دَحاها لاعِبٌ فَهيَ مُثَّلُ
وأعدل ...: أي أنصب ، وهو معطوف على آلف ، قصد به / أيضا حكاية الحال 21أ
... الماضية .
منحوضا ...: أي ذراعا قليل اللحم ؛ فأتوسده ، مِن نحَضَه المرض إذا أنهك جسمه .
كأن فصوصه ...: أي مفاصل عظامه .
كعاب ...: جمع كعب ، وأراد بها ما يُلعب به من العظام .
دحاها ... ...: بسطها [1] ، شبه تلك الفصوص في ظهورها ، وقلة لحمها بكعاب ضُرب بها فمثلت ، وانتصب ، يريد من هذا أنّ له عظاما قليلة اللحم ، شديدة العصب ، قوية جدا ، ومنحوضا مفعول أعدل ، فكأنّ وما عملت فيه نعت لمنحوضا ، وجملة دحاها لاعب نعت لكعاب ، وجملة فهي مُثّل مستأنفة ، لأن الفاء يستأنف ما بعدها ، فلا محل لها من الإعراب .
فَإِن تَبتَئِس بِالشَنفَرى أُمُّ قَسطَلٍ لَما اِغتَبَطَت بِالشَنفَرى قَبلُ أَطوَلُ
فإن تبتئس ...: أي تلق بؤسا .
بالشنفرى ...: أي بسبب فراقه ، على أنّ الباء للسببية ، والمضاف محذوف ، وأراد نفسه ؛ لأن الشنفرى اسم للشاعر عُرِف ، فيه التفات على رأي السكاكي .
أمُّ قسطل ...: أي الحرب ، وهو فاعل تبتئس ، والقسطل الغبار ، كنيت بذلك لاشتمالها على ما تثيره الخيل من العَجاج ، وقيل: المراد من أم قسطل الفقيرة ، كأنه ليس عندها إلاّ التراب ، ومنه: [أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ] [2] ، أي ملصق يده بالتراب ، كناية عن فقدها للمال ، ويقال للرجل أغبر ، وللمرأة غبراء بهذا المعنى .
(1) كتب: أي منتصاب جمع مائد ، وما أثبتناة من شرح المبرد للاميةالعرب .
(2) البلد 16 ، والذي كتب: أو فقير ذا متربة ، وما أثبتناه هو النص القرآني .