الصفحة 36 من 53

لَمَا اغتبطت بالشنفرى قبل أطول: لما بفتح اللام ، وتخفيف الميم ، واللام جواب قسم محذوف ، وما إمَّا مصدرية ، والمصدر / مبتدأ وأطول خبره ، 21 ب والعائد محذوف ، واغتبطت فعل مبني للفاعل من الاغتباط ، وهو التبجح بالحالة الحسنة ، والتقدير على الأول: والله لاغتباطها بالشنفرى أطول ، وعلى الثاني: والله للذي اغتبطت به من أجل الشنفرى أطول ، وقوله: قبل أن تبتئس ، فحذف المضاف إليه ، ونوى ثبوت معناه ، فبنى قبل على الضم وهي إحدى حالات أربع لها ولأخواتها ، وقوله أطول أي أوسع زمنا ، والظرفان من قوله: بالشنفرى قيل متعلقان باغتبطت، وحُذف جواب الشرط لدلالة جواب القسم المحذوف ، باللام كما هنا ، وكما في قوله تعالى: [ وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ] [1] ، والبيت يتضمن وصفه بالشجاعة على إرادة المعنى الأول من أمّ قسطل ، ووصفه بالكرم على إرادة المعنى الثاني منه ، والأول مبني على تنزيل الحرب منزلة العاقل ، بحيث تلقى بؤسا بفراقه ، واغتباطا بوجوده ، حيث يقع فيها من آثار الشجاعة من القتل والضرب والهزم ما لا يقع من غيره في غيرها .

... طَريدُ جِناياتٍ تَياسَرنَ لَحمَهُ عَقيرَتُهُ لأَيَّها حُمَّ أَوَّلُ

طريد جنايات ...: أي مطرود ، جمع جناية ، وهي إتلاف ما للغير من نفس وعضوٍ ومال ، وغير ذلك بغير حق ، وإضافة طريد إلى الجنايات من إضافة المسبب إلى السبب ، لأن الجنايات سبب إلى الطرد .

تياسرن لحمه ...: أي اقتسمنه بسهام الميسر ، كأنّ الجنايات / ضربت عليه بقداح 22أ الميسر ، ويقال للضارب بها ياسر ، ويسر ، كما مرّ تحقيقه ، وجملة تياسرن لحمه نعت لجنايات ,

عقيرته ...: أي نفسه ، أو جثّته لأنهما اللذان يُعقران منه ، ففعيل بمعنى مفعول .

لأيّها ...: أي الجنايات ، والظرف خبر عقيرته .

(1) الأنبياء 46

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت