فهرس الكتاب
حُمَّ ...: أي قُدّر ، والجملة نعت لأي ، وذكّر الضمير نظيرا للفظها .
أول ...: أي لأيها وقع أول شيء ، فحذف المضاف إليه ، ونوى ثبوت معناه ، وبناء المضاف على الضم كما تقدم تقريره في نظيره ، والمعنى أنّ له جنايات كثيرة ، لأقوام كثيرين ، وأنّهم يتنازعون قتله ، كأنهم يضربون على لحمه قداح الميسر ، ونسبة التياسر إلى الجنايات مجاز عقلي من باب الإسناد إلى السبب ، على حدّ قوله تعالى: [فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ ] [1] .
... تَنامُ إِذا ما نامَ يَقظى عُيونُها حِثاثًا إِلى مَكروهِهِ تَتَغَلغَلُ
تنام ...: أي تلك الجنايات ، بمعنى أربابها ، ويروى تبيت .
إذا ما نام ...: بزيادة ما ، والضمير للشنفرى .
يقظى ...: مؤنث يقظان ، من اليقظة ضد النوم .
عيونها ...: فاعل يقظى ، والجملة حال من الضمير في تنام .
إلى مكروهة ...: أي ما يكرهه الشنفرى من القتل ، والظرف متعلق بقوله يتغلغل ، أي تدخل في طلب مكروهة بمبالغة ، والمعنى أنّ أهل الجنايات لا تقصّر في طلبه ، وإنْ قصّر غيرهم ، والمقصود من هذا كله نعته بكمال الشجاعة ، وتمام الجرأة .
... وَإِلفُ هُمومٍ ما تَزالُ تَعودُهُ عِيادًا كَحُمّى الرَبعِ أَو هِيَ أَثقَلُ
وإلف هموم ...: جمع هم ، وهو ما يزعج النفس ، ويقلقها / من المكروه ، أي 22 ب مُعتادها ، فكأنها ألفته وأحبته ، أو ألِفها وأحبّها ، على أنّ فِعْل إمَّا بمعنى مفعول ، أو بمعنى فاعل .
ما تزال ...: الهموم .
تعوده ...: أي تَرِد عليه المرة بعد الأخرى ، كما يُعاد المريض .
عِيادا ...: هو اسم مصدر لعاد ، والمصدر العود ، ويجوز أن تكون مصدرا مثل القيام والصيام .
كحمى الربع ...: الكاف اسمية صفة لمصدر محذوف ، أي عيادا مثل عياد حمى الربع ، والحمى مرض يورث البدن سخونة وبرودة منشؤه تعفن الأخلاط ، وحمى الربع هي التي تأتي يوما ، وتقلع يومين ، وتأتي في الرابع ، وخصّها بالذكر لكثرة ورودها ، وبُطئ انتقالها بخلاف حُمى الوِرد والغبّ .
(1) البقرة 16