الصفحة 38 من 53

أو هي ...: أي بل تلك الهموم .

أثقل ...: أي أشد عنده من حمى الربع ، فأو للإضراب ، كما في قوله تعالى: [ وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ] [1] ، أي بل يزيدون ، وقوله: وإلف هموم: معطوف على طريد جنايات ، وجملة ما تزال تعوده نعت لإلف ، أو الهموم ؛ لاشتمالها على ضمير كل منهما ، وعيادا مفعول مطلق مُبيّن للنوع لوصفه بما بعده .

... إِذا وَرَدت أَصدَرتُها ثُمَّ إِنَّها تَثوبُ فَتَأتي مِن تُحَيتٍ وَمِن عَلُ

إذا وردتْ ...: أي أتت تك الهموم عليّ كما ترد الماشية الماء ، وفيه أنّ ورودها عليه اضطراري .

أصدرتها ...: أي أبعدتها كما تصدر الماشية عن الماء ، وفيه أنّ إصدارها باختياره .

ثمّ إنّها ...: أي الهموم بعد إصدارها لا تستمر على البعد ، بل

تثوب ...: أي ترجع .

فتأتي من تُحيت ...: أي من تحتي على حذف المضاف ونية ثبوت معناه ، والتصغير هاهنا لتقريب / المسافة المكانية ، كآتيك بُعيد العصر ، لتقريب المسافة23أ الزمانية ، ومن علُ ، أي من فوقي ، مفعول به ما فُعِل بالظرف قبله ، والمراد أنها تأتيه من سائر الجوانب ، تسمية للكل باسم البعض ، واكتفى بذكره عن ذكر الباقي ، وإنّ بعد ثم مكسورة ؛ لأنها مستأنفة ، كما في قوله تعالى: [ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ] [2] ، والظرفان يتعلقان بتأتي ، وعل محذوفة اللام ؛ لأنها من العلو ، وهذا البيت كالتأكيد لمعنى البيت قبله . ...

... فَإِمّا تَرَيني كَاِبنَةِ الرَملِ ضاحِيًا عَلى رِقَّةٍ أَحفى وَلا أَتَنَعَّلُ

(1) الصافات 147

(2) الزمر 31

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت