فهرس الكتاب
لأبرح ...: اللام للقسم ، وأبرح أي آتي بالبرحاء ، وهي الداهية ، وقيل: آتي بالبرح بفتح الراء ، وقد تسكن في ضرورة الشعر ، وهي الشدة ، قال الخطفي [1] :
... ... ما كنتُ أولَ مُشتاقٍ أضرَّ به ... ... برح النوى وعذاب فيه تقتين والأول أعرف وأشهر .
طارقا ...: منصوب على التمييز ، أو على الحال من ضمير أبرح ، وهو مَنْ يأتي أهله ليلا .
وإنْ يك إنسا ...: إعرابه كالذي قبله ، والأنس أُمَّة خُلقت من عنصر الماء والطين .
ما كها الإنس ...: ما حرف نفي ، والكاف حرف جر معناه التشبيه ، والهاء ضمير يرجع إلى الفعلة المذكورة ، ودخول الكاف على الضمير شاذ ، والجار والمجرور / يتعلق بقوله: 28ب
يفعل ...: أي يقع منهم مثل هذا الفعل ، والبيت بتمامه من جملة مقول قوله: فقلنا.
... وَيَومٍ مِنَ الشِعرى يَذوبُ لُوابُهُ أَفاعيهِ في رَمضائِهِ تَتَمَلمَلُ
ويومٍ ...: بالجر برب مضمرة ، وهي متعلقة بنصبت في أول البيت الآتي ، ففي هذا البيت التضمين ، وقد مرّ الكلام عليه .
من الشِّعرى ...: أي من أيام طلوعها ، والشعرى ، ويقال لها: الشعرى العبور نجم في السماء ، يطلع زمن شدة الحر .
يذوب ...: أي ينماع .
لُوابه ...: بضم اللام ، أي لُعابه ، كما روي كذلك ، وأراد لعاب الشمس الذي يُرى في شدة الحر ، المُسمى بالسراب .
أفاعيه ...: جمع أفعى ، وهو الثعبان .
في رمضائه ...: أي في شدّة حرّ ذلك اليوم الشبيه برمضاء النار .
تتململ ...: أي يتقلّب من شدّة الحر ، وقوله: من الشعرى نعت ليوم ، وكذا جملة يذوب لُوابه ، وكذلك جملة أفاعيه في رمضائه تتململ ، وفي رمضائه يتعلق بيتململ .
نَصَبتُ لَهُ وَجهي وَلا كِنَّ دونَهُ وَلا سِترَ إِلّا الأَتُحَمِيَ المُرَعبَلُ
نصبت ...: أي أبرزت .
له ...: أي لذلك اليوم .
(1) من البسيط أ والخطفي ، هو الشاعر المعروف جرير بن عطية الخطفي ، ولم أجده في المطبوع من ديوانه .