نوادر الفوائد
من كتاب بغية الوعاة
فرج حسن البوسيفي
نوادر الفوائد
فوائد لغوية أدبية في حلة عصرية
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد النبي الكريم
وعلى آله وصحبه وأزواجه وذريته ومن اقتفي أثره ليوم الدين
أما بعد: فهذه فوائد من كتاب ( بغية الوعاة ، في طبقات اللغويين والنحاة ) ، للحافظ: جلال الدين عبد الرحمن السيوطي ، والكتاب حققه في مجلدين محمد أبو الفضل إبراهيم ، ونشره عيسى البابي الحلبي ،ط: الأولى ، 1384هـ ، 1964م، والباعث على نشر هذه الفوائد ، أنها عارضة في تراجم الكتاب ، وليست مقصودة في نفسها من المؤلف، لأن الكتاب في الطبقات ، ويلزم من استخراجها من كتب التراجم الوقت الطويل ، والجهد المضني ، فقصدت إفادة إخواني من هذه النوادر .
والرقم الأول يرمز للفائدة والثاني لموضع الفائدة من بغية الوعاة فالرقم 1/1- 13
معناه: الفائدة الأولى من المجلد الأول، صفحة 13
والله المستعان وعليه التكلان، وهو حسبي ونعم الوكيل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله أجمعين والحمد لله رب العالمين .
روائع العلماء في الحفظ والتحصيل والتأليف
1/ 1-13: كان محمد بن إبراهيم بن المفّرج ابن الّدباغ ( 66 هـ ) صبورًا على المطالعة .
2/ 1- 14: وأنشد محمد بن إبراهيم بهاء الدين بن النحاس (698 هـ) :
اليومَ شيءٌ وغدًا مثلُه
يُحصِّلُ المرءُ بها حكمةً ... مِنْ نُخَبِ العلم التي تُلْتقَطْ
وإنما السَّيْلُ اجتماعُ النُّقَطْ
3/ 1-16: وأما عن محمد بن إبراهيم المراكشي ( 752هـ) فكان فقيهًا نحويًا متفننًا مواظبًا على طلب العلم جميع نهاره وغالب ليله، يستفرغ فيه قُواه، ويَدَع من أجله طعامه وشرابه ، وكان ضريرًا، فلا يفتر عن الطلب إلا إذا لم يجد من يطالع له..
4/1-33: وكان محمد بن أحمد البساطي (842هـ) يعيش دهرًا في بؤس، بحيث إنه كان ينام على قِشرْ القَصَب ...