فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 73

404-2/294: كان أبو عبيدة أعلم من الأصمعي وأبي زيد بالأنساب والأيام ؛ وكان أبو نواس يتعلم منه ويصفه ويذم الأصمعي ، سئل عن الأصمعي فقال: بلبل في قفص ، وعن أبي عبيدة فقال: أديم طوى على علم.

وقال بعضهم: كانت الطلبة إذا أتوا مجلس الأصمعي اشتروا البعر في سوق الدر ، وإذا أتوا مجلس أبي عبيدة اشتروا الدر في سوق البعر ، لأن الأصمعي كان حسن الإنشاء والزخرفة قليل الفائدة ، وأبا عبيدة ضد ذلك.

دعاء رجل لغوي وطرافة إعرابي

405-2/298: سمع أعرابي أبا مكنون النحوي يقول في دعائه:

"اللهم ربنا وإلهنا ومولانا ، صلي على نبينا ، اللهم ومن أرادنا بسوء فأحط ذلك السوء به كإحاطة القلائد على ترائب الولائد ، ثم أرسخه على هامته كرسوخ السِّجِّيل على أصحاب الفيل، اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا مريعًا مجللًا ، وحيًا سحًّا سفوحًا طبقًا غدقًا ودقًا مثعنجرا. فقال الإعرابي: يا خليفة نوح ، الطوفان ورب الكعبة ! دعني آوي بعيالي إلى جبل يعصمني من الماء (1) ."

قلت وكلام الإعرابي: مقتبس من قوله تعالى: { وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع الظالمين ، قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء ، قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين } من سورة هود ، آية: 42 ـ 43 .

وهناك فوائد لغوية أخرى كثيرة تركتها خشية الإطالة ، كموانع الصرف وشاهد في أحوال الألف والفرق بين وَسَط ووسْط تنظر في أصل هذا الكناش (2)

رب ضارة نافعة

(1) 29) قال محقق البغية: المجلل: الذي يجلل الأرض بمائه أو نباته. الطبق:المطر العام،الغدق:الكثير،الودق:المطرالقريب،المثعنجر: المصبوب.

(2) 30) انظر على سبيل المثال: (2/278) ، (2/339) ، (2/360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت