أما لو كان المحبون له ابتلوا بهذا، لم يسألوه أبدًا أن يمحو اسمه من جباههم، وهو قرة عيونهم.
أما أنا، فقد وجدت عليهم وجدًا شديدًا بما يسألون، ولكن هؤلاء قوم نفوسهم عليهم مستولية، أنفوا من هذا الاسم أن ينسبوا إلى جهنم، وهي دار الأعداء، واستحيوا من إخوانهم، وليس في الجنة أذى، إنما هي محشوة بكرم رب العزة السيد المنان، فلما من عليهم بالرحمة، جاد عليهم (بالذي سألوا، فمحي عنهم، وإنما كتب على جباههم ذلك؛ لتظهر منة الله عليهم) بين ظهراني أهل الجنة، فقد تأخر دخولهم الجنة، فلما وردوا، أحب الله أن يظهر عند أهل الجنة منته عليهم، وأنهم عتقاؤه الذين جاد عليهم، فأبت نفوسهم إلا حرنًا، فهو أدنى أهل الجنان، وما فيهم دني.
والكتابة على الجباه سيماهم في الجنان، كما كتب على جباه أحبابه أهل الصفوة والأولياء: هؤلاء المتحابون في الله.
621 -حدثنا بذلك قتيبة بن سعيدٍ، وعلي بن حجرٍ، وصالح بن عبد الله، قالوا: حدثنا خلف بن خليفة الأشجعي، عن حميدٍ الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن