فهرس الكتاب
شيئًا من الوحي، لكتم هذه الآية.
وروي سبب العتاب على وجهين:
أحدهما أوجه من الآخر، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: وتخفي في نفسك الحب لها.
وقال الضحاك: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لزيد: (( أمسك عليك زوجك ) )، ويهوى أن يخلي سبيلها.
وقال قتادة: كان الذي يخفي رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفسه: ود أن لو طلقها زيد، وخشي نبي الله صلى الله عليه وسلم قالة الناس.
وقال الحسن البصري -رحمة الله عليه- نحو ذلك.
وذلك: أنه كان تبنى زيد بن حارثة، فيجد المنافقون سبيلًا، فيقولون: ينهانا عن نساء أبنائنا ويتزوج امرأة ابنه، فخشي القالة من هذا الوجه، وقالوها بعد تزويجه إياها، فنزلت: {ما كان محمدٌ أبا أحدٍ من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين} ، ونزلت: {ادعوهم لأبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا} ، فذهبت الدعوى.
فقال هؤلاء المفسرون: إنما جاءت المعاتبة من قبل أنه قال له: (( أمسك