قوله عز وجل: {وأنه هو أضحك وأبكى} .
وروي عن ابن عباس: أنه رأى رجلًا يضحك خلف جنازة، فقال: {هو أضحك وأبكى} .
ورأى ابن مسعود رجلًا يضحك خلف جنازة، فقال: أتضحك خلف الجنازة؟ والله! لا أكلمك أبدًا.
فابن عباس عرف ذلك الضحك من أين هو، فعذره، وابن مسعود رضي الله عنه رأى منكرًا، فلم يعذره؛ لما ذكرنا من اختلاف معادن الضحك.
861 -حدثنا عبد الله بن أبي زيادٍ القطواني، قال: حدثنا سيارٌ، عن جعفرٍ، عن مالك بن دينارٍ، قال: قرأت في التوراة: يا بن آدم! لا تعجز أن تقوم بين يدي في صلاتك باكيًا؛ فإني أنا الله الذي اقتربت لقلبك، وبالغيب رأيت نوري.
فهذا يحقق ما ذكرنا من بكاء أهل القبضة.
فميراث بكاء الفجعة: صداع الرأس، وضعف البصر، وميراث بكاء الخدعة: القسوة والمقت، وميراث بكاء المساعدة: الفترة، وميراث بكاء خوف الوعيد: وجوب الجنة، ونزول الرحمة، وميراث بكاء الحزن: نور