فهرس الكتاب
نزعت منه الرحمة، فإذا نزعت منه الرحمة، لم تلقه إلا فظًّا غليظًا، فإذا كان فظًّا غليظًا، نزعت منه رقبة الإيمان، فإذا نزعت ربقة الإيمان من عنقه، لم تلقه إلا لعينًا ملعنًا شيطانًا رجيمًا.
فقد أخبر سلمان رضي الله عنه في حديثه: أن الحجاب الأعظم هو حجاب الحياء، وقد قال وهب بن منبه في حديثه: الإيمان عريان، ولباسه التقوى، وزينته الحياء.
873 -حدثنا الجارود، عن النضر، عن عوفٍ، عن معبدٍ الجهني في قوله: {ولباس التقوى} ، قال: الحياء.
فهو الذي وصفناه بدءًا أن ذلك الستر الأعظم الذي ستر الله الإيمان به هو الذي يمشي ببهائه، فإذا أذنب، وهو أن يعمل كبيرة، فقد عري، وخرج من الحجاب.