فهرس الكتاب
ففي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله يقول لملائكته: استروا عبدي، فتحف الملائكة بأجنحتها، ولم يدخل في ستر الله، فإذا تاب، رد عليه الستر ) ).
فالآدمي لا ينفك من عيب أو ذنب، فإذا كان عيبًا، خرج عن ستر، فلا يزال في عيب يحدثه، وستر يزول عنه، فالستر الأعظم قائم، فإذا أذنب كبيرة، عري.
فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليس شيءٌ عند الله أنجح من الاستغفار، ولا أحب إليه منه ) )يدل: على أنه صار كذلك؛ من أجل أنه ستر نوره.
ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لله أفرح بتوبة العبد من رجلٍ وجد ضالته في مفازةٍ مهلكةٍ عليها طعامه وشرابه ) ).
وروى خارجة بن مصعب، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: دخلت على نبي الله صلى الله عليه وسلم، فرآني حزينًا، فقال: (( ما لي أراك حزينًا يا أبا هريرة ) )، قلت: كان بيني وبين أهلي شيء، فعجلت إليهم، فقال: (( أين أنت ثكلتك أمك، أين أنت عن الاستغفار، فوالذي بعثني بالحق! إني لأستغفر في اليوم والليلة مئتي مرةٍ، فأكثر من