فهرس الكتاب
ومن شأن الآدميين إذا أحب أحدهم أحدًا، ثم استقبله في طريق وهو سكرانٌ، التفت هكذا وهكذا، هل رآه أحد على تلك الحالة؟ ثم ستره، وأدخله منزلًا، فأقامه؛ إشفاقًا عليه، وكراهة أن يراه أحد على تلك الحالة، فما ظنك برب العزة إذا تاب العبد إليه، فقبلها منه، أيدعه والحفظة تنظر إليه بعين من فعل ذلك الفعل بالأمس؟
كلا، إنه لينسينه كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى لا يعلم منه إلا خيرًا، حتى تنظر إليه الحفظة والخلق والخليقة بعين الإجلال.
وقال الله -جل ذكره- في تنزيله: {استغفروا ربكم إنه كان غفارًا} ، فوعد المغفرة على الاستغفار.
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: (( أربعٌ من أعطيهن، لم يمنع أربعًا ) ).
877 -حدثنا بذلك عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا علي بن حمادٍ البصري، وهو الذي يقال له: ابن أبي طالب، عن خليفة بن عبد الله الشامي، عن يحيى بن سعيدٍ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال