فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 2975

قال لك: استغفرني.

وإنما المغفرة: سؤال الغطاء من الذنب للعري، والنفس حجاب للقلب، فهو لا يقدر أن يرى عريه حتى يسأله الغطاء والستر.

وقال لك: اشكرني؛ أي: أرني نعمتي عليك، والنفس حجابه، فلا يقدر أن يرى نعمه، فهذه الأشياء قد أتيت بها اسمًا، ولم تأت بها عينًا.

فممنوع أنت عنهن على الحقيقة، فإذا أعطيت النور، غدا قلبك إليه عند الحاجة، فيسأل بين يديه، أجيب، وأسعف به.

وإذا أعطيت النور، فرأيت الإباق منه، رجعت إليه مع النور، فوقفت هناك بين يديه، فهي التوبة، قبل منك.

وإذا رأيت العري، فسألت الستر، وهي المغفرة؛ أعطيت.

وإذا رأيت النعمة، فشكرت، قبل منك، فأعطيت الزيادة؛ لأنه إنما ابتغى منك الرؤية، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت