فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 2975

فأهل الأهواء: قومٌ استعملوا أهواءهم، والأهواء ميالة عن الله تعالى، زوالة، فحيثما مالت، أتبعوها قلبوهم، وإنما صارت هكذا؛ لأنه لم يكن في قلوبهم من النور ما يقيدها عن اتباعها، فإنـ [ـه] على الحق نور، وعلى الإيمان نور، ووقار، والإيمان بنفسه نور، فإذا خلا القلب عن ذلك، كان إيمانه ذا سقم، والسقيم ضعيف، فمال به الهوى، قال الله -جل وعز-: {فأما الذين في قلوبهم زيغٌ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة} .

وهي الحرقة، وهي الشهوة التي في قلوبهم؛ تلذذًا بها، {وابتغاء تأويله} ، فكانت تلك الشهوة صارت في قلوبهم، فمالت.

فسميت زيغًا؛ لأنها زائغة بوليها عن الله.

فأهل الأهواء: كلما استحلوا شيئًا، ركبوه، واتخذوه دينًا، حتى ضربوا القرآن بعضه ببعض، وحرفوه.

ومنهم من ترفض، حتى جحد نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، ونسب الرسالة إلى علي رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت