ونخاف أن يكون في قلبه داهية تسلبه الإسلام، وهو لا يشعر.
وروي في نحوٍ من ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: (( من يخادع الله، يخدعه الله، ويخلعه من الإيمان وهو لا يشعر ) ).
وروي عن أنس رضي الله عنه: أنه قال: من ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليس له في الفيء نصيب.
وذلك أن الله قسم الفيء في تنزيله بين ثلاثة أصناف، فقال: {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم} ، {والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم} ، وهم الأنصار، {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان} ، وهم التابعون إلى يوم القيامة.
فإنما صار الفيء بين هؤلاء، فمن جاء من بعدهم، فتناولهم بالسوء، فقد خرج من هذا الصنف، ولا نصيب له.
910 -حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا محمد ابن داود الإسكندراني، قال: أخبرني زياد بن يونس، قال: حدثني عطاف بن خالدٍ، قال: بلغني أنه لما نزل قوله تعالى: {ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا} ، صاح إبليس بجنوده، وحثى