فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 2975

وإن كان عنى بهذا المشرك؛ لكان الناس قد عرفوه، فما معنى قوله: (( متى تعرفه الناس؟ ) ).

ثم بين نفع الذكر، فقال: (( اذكروه بما فيه، تحذره الناس ) ).

فإنما هذا الذكر لمن احتسب بهذا الذكر، وأراد به النصيحة للعامة؛ لئلا يغتر به مسلم، وإلى هذا أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه دل.

فأما من قعد يذكر أحدًا من هذا الصنف متشفيًا لغيظه، أو مستنقمًا لنفسه، فهو خارجٌ من هذا الحديث عندنا، حتى يذكره على تلك النية، وعلى ذلك دل عليه الرسول صلى الله عليه وسلم، وأطلق له.

وهذا حديث تفرد به الجارود بن يزيد، فلم يشركه عامة رواة بهز فيما نعلمه، كما تفرد به أبو بكر الهذلي في حديث له أيضًا، عن بهز، عن أبيه، عن جده: قلت: يا رسول الله! أوصني بوصية قصيرة فألزمها، قال: (( لا تغضب؛ فإن الغضب يفسد الإيمان، كما يفسد الصبر العسل ) ).

وكما تفرد علي بن إبراهيم بحديث عن بهز، عن أبيه، عن جده: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتي بصدقة، سأل عنها، فإن قيل: صدقة، لم يأكل منها، وإن قيل: هدية تناول.

وكما تفرد معمر، عن بهز، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت