فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 2975

وفي الرواية الأخرى قال: (( فأنا أهلٌ أن أغفر له ) ).

فهذا على نسق التنزيل، نسب الأهلية إلى نفسه في الفعلين، فهو أهل أن يتقى، وهو أهل أن يغفر.

والأهل والآل بمعنى واحد، وهو الرجوع، والهاء والواو والهمزة يتبدلون.

معناه: أي: حقيق أن يتقى راجع الأمور إلى أن يتقى؛ إذ لا يوجد إله غيره، وحقيق أن يغفر، وراجع الأمور إلى أن يغفر لمن وحده، واتقى أن يجعل معه إلهًا؛ لأنه شكور، وقد تسمى بالشكور، ولا يضيع أجر المحسنين، ولا يضيع أجر من أحسن عملًا، فإن لم يغفر لمن وحده، فأي شكرٍ لتوحيده، وهو أعظم من أعمال جميع الثقلين؟

ومن قال: إن أحدًا من أهل التوحيد يبقى في النار أبدًا؛ فقد أعظم الفرية على الله، ونسبه إلى الجور والكفران، تعالى الله عن ذلك.

وإنما قال بعض السلف قولًا في أهل الكبائر، فحملوه على غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت