فهرس الكتاب

الصفحة 1794 من 2975

قال له قائل: هذه صفة ديدان القراء قد وصفتهم، فصف لنا الصادقين من القراء، وفي أي مرتبة هم من الدين؟.

قال: نعم، أما صفتهم: فهم قوم تابوا، فتاب الله عليهم، وقد يتوب قوم، ولا يتوب الله عليهم.

قيل: ولم ذلك؟.

قال: لأنهم لم يصدقوا الله، وإنما التوبة: الندم بالقلب على كل ما كره الله، وترك العود إليه عزمًا، فتكون قد رجعت إلى الله، والتوبة هي الرجعة؛ لأنك عنه انصرفت إلى المعاصي، فلما تركتها، رجعت إليه، فإذا تركت جميع ما نهى الله عنه سرًا وجهرًا، وظاهرًا وباطنًا، وعزمت على أن تؤثر حقه على كل أمرٍ اشتهته نفسك مما ليس بحقٍّ، فقد صدقت الله في رجعتك إليه، فيرجع الله عليك بالمغفرة والرحمة، والنصرة، والتأييد، فهذه توبتك، وهذه الأخرى توبته، فتوبتك إليه، وتوبته عليك، كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت