لحمه، ودمًا هو خيرٌ من دمه، ثم ليأتنف العمل )) .
وقال في تنزيله: {وما أصابكم من مصيبةٍ فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثيرٍ} .
فقد قاصه ببعض ما كسبت يداه، وأهله العفو في الباقي، فأخرجه صافيًا طاهرًا، فشتان بين ما داويت بالصوم والصلاة وأعمال برٍّ تكسبها بجوارحك على الصفة التي ذكرنا، وبين ما داواك ربك؛ فدواؤك قلما يخلو من العجب والريا والتخليط والشبه، وهذا الذي داواك به لا رياء فيه، ولا عجب، ولا صلف، ولا تخليط، إنما هي أسقام حلت بلحمك، ودمك، ومخك، وقواك؛ ليأخذها، ويبدلك بها خيرًا منها، أو يقبضك إليه طاهرًا، حتى إذا وصلت غدًا إلى العرصة، واضطررت لا محالة إلى الجواز على الصراط إلى