فهرس الكتاب

الصفحة 1951 من 2975

بحول ربي الذي في السماء عرشه، ومكان سيدي الذي في الأرض سلطانه أخافه على نفسي.

قالت: يا يوسف! إني مسلمتك إلى المعذبين، فيسلى جسمك كما أسليت جسمي، قال: ذاك فعل إخوتي بي، قالت: يا يوسف! النار قد التهبت، قم فأطفئها، قال: أخاف أن يحرقني بها ربي، فلم تزل تخدعه وتردده حتى هم بها، فلما حل سراويله، ورد يده إلى جيب قميصه ليخلعه، ويدخل معها في فراشها، ناداه منادٍ من السماء ثلاث مرات: مهلًا يا يوسف؛ فإنك إن واقعت الخطيئة، محي اسمك من ديوان النبوة، فلم يكترث لذلك الصوت، وغلبه ما وجد فيه من الشهوة، فمثل الله له أباه في مثل صورته التي عهده فيها، فنظر إليه غضبان عاضًا على أنملته التي تدعى المسبحة يوعده، ويحمل عليه ليقتله، فلما رأى ذلك يوسف عليه السلام، كف، وهرب موليًا نحو الباب، واتبعته سيدته، فتداركا عند الباب، واتبعته سيدته ينازعها ليخرج، وتجره من خلفه ليرجع، فانقد قميصه من دبر {وألفيا سيدها لدا الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءًا إلا أن يسجن أو عذابٌ أليمٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت