فهرس الكتاب
فلما رأى ذلك يوسف -صلوات الله عليه-، أفشى عليها، فقال: {هي راودتني عن نفسي} ، حتى آل الأمر إلى أن شاع أمرها في النساء، وقبح عليها الأمر، فجمعت النساء، واتخذت عيدًا، واستعانت بهن عليه، وأوعدته وتهددته إن لم يفعل ذلك: {ليسجنن وليكونًا من الصاغرين. قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين} ، قال الله تعالى: {فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم} السميع: لمقالته، العليم: بقلبه، وبتعلقه، فلبث في السجن عشر سنين، فلما انتهت مدة عقوبة الهم، وحان أوان الخروج منه، قال لذلك الذي كان حبسه الملك ثم أخرجه: {اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين} .
فروي في الخبر: أنه كان ثلاث سنين، فلما انتهت المدة مدة عقوبة قوله: {اذكرني عند ربك} ، جاءه جبريل عليه السلام، فدخل عليه السجن، فقال له: يا يوسف! إن الله يقول لك: أتحب أن يكلك الله في شيء من أمرك إلى فرعون وجنده؟
قال يوسف عليه السلام: أعوذ بالله من ذلك، برأفة ربي ورحمته، قال الملك: