فهرس الكتاب

الصفحة 1962 من 2975

البلاء التي تكفيك ذلك منه، وإن كانت بقيت له حياة يستكملها، ألفيتك لم تأثم بربك، ولم تفرط بوالدك.

فقال: الرأي رأيك، وما أسمعك عرضت بغشٍّ، ولا ادخرت نصيحة، وأنا متابعك على ما في قلبك، وكافٍ عن داود ما كف عني، فإن قاتلني، حميت نفسي مخافة أن يظفر بي فيقتلني.

قال الرجل: كف عن داود حتى يقاتلك.

واعلم: أنه لن يقاتلك أبدًا ما كان ذنبه له مهينًا، ولن يفعل ذلك حتى يقبل الله توبته، ويأذن له بقتالك، فإذا جاءه الأمر من الله، والقائم به داود، فأنت لا طاقة لك به، فأقصر عندها، إني لك نذير مبين، وإنه إن ظفر بك أبوك، أحياك وأمنك، وإنه أعظم حلمًا وعفوًا من أن يقتل ولده.

ولبث داود عليه السلام من يوم خرج إلى أن رجع إلى ملكه سنتين، وانقطع الوحي، فلما رد الله إليه ملكه، سرح ابن أخته، وهو أمير جنده، فأمره أن يدخل المدينة، ويدعو إلى داود عليه السلام، ويخبر بني إسرائيل: أن الله عز وجل قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت