فهرس الكتاب

الصفحة 1997 من 2975

وما ظهر منها وقايتها من الرماد والحريق، فالقلب معدن النور، ومنظر الرب -تبارك وتعالى-، ومستقر التوحيد، والصدر موضع التدبير والفكر، والنفس معدن الشهوات، فإذا وجدت النفس طريقًا إلى القلب، مرت بشهواتها إلى القلب، فدنست الإيمان، وكان كما وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال له رجل: أخبرني يا رسول الله بوصية قصيرة فألزمها؟ قال: (( لا تغضب؛ فإن الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل ) ).

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( الإيمان حلوٌ نزه، فنزهوه ) ).

فنزاهته: أن تعظم نفسك عن الشهوات، حتى لا يصل إلى قلبك منها أذى، فيكون بمنزلة ماء صاف جرى إليه ماءٌ كدر، فذهب بصفائه، أو عسل ماذي وصل إليه غبار الحنظل المر والصبر، فغيره عن حلاوته، وذلك: أنه استقر في قلبك بذلك النور توحيد رب واحد ليس له نظير، ولا مشارك في شيء، وهو رب ودود كريم، فوجدت حلاوة شعورك بإلهك أكثر من عبد يشعر بأن له سيدًا يسود السادات في الدنيا، ويملك سادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت