ثم قال: {الذين آمنوا} ، فكناه كأنه يعني بها: ذا؛ أي: بقولي ما دعوت دعوة تنبيه، ثم قلت: أي؛ أي: أيهم أريد بدعوتي.
ثم قلت: هذا؛ أشير إلى من أذكر اسمه أني أريده بدعوتي، ثم أبرزت اسمه، أو كنيته، فقلت: الناس، أو الذين آمنوا، فهذه التنبيهات من إلقاء العذر، وإتمام الحجة: {وما كان الله ليضل قومًا بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون} ، و (( لا أحد أحب إليه العذر من الله، ولذلك بعث الرسل ) ).
وروي لنا ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروي عنه أيضًا: أنه قال: (( يعتذر الله إلى آدم بثلاثة معاذير يوم القيامة ) ).
وروي عنه أيضًا أنه قال: (( إن الخلق يعرضون ثلاث عرضاتٍ،