اللسان على سائر الجوارح بالتوحيد، فبه يظهر ما في القلب.
وروي عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه: أنه قال: (( ما من شيءٍ أحب إلى الله من بضعة لحمٍ، وذلك لسان المؤمن، وما من شيءٍ أبغض إلى الله من بضعة لحمٍ، وذلك لسان الكافر ) ).
فجعل سبيل الروح عند خروجه من طرف لسانه؛ ليكون آخر الجوارح موتًا، فتكون حركة لسانه عند خروج الروح منه بالتوحيد، فإن التوحيد والحياة مع العقل والمعرفة، وبالحياة يتحرك، وكما أن النفس قالب للروح، فكذلك الروح قالب للحياة، فإذا خرج الروح، كان ما لطف منه، باقيًا مع الحياة والمعرفة والعقل، فبالحياة حركة لسانه، والمعرفة والعقل معه، فيمتلئ الجسد من تلك الحركة نورًا يصعد بذلك النور ما لطف من الروح إلى الله، فيلحق بما خرج منه من المتجشم.
ألا ترى أن الميت قد تراه يهدأ ساعة بعد اضطراب شدقيه،