فهرس الكتاب

الصفحة 2142 من 2975

وخروج الروح، حتى تظن أنه لم يبق شيء، ثم تجده يحرك لسانه، ويتحرك بعض جوانب شدقيه، فذاك الباقي ما لطف من روحه، يلتمس من المؤمن نورًا من ذكر في نفسه ربه بباقي الحياة والعقل والمعرفة، فالروح نور، والعقل نور، والمعرفة نور، ولكل نور بصر، (وللعقل بصر) ، والمعرفة بصر، وبصر العقل متصل ببصر الروح، ولطافة الروح ما رق منه وصفا، فهو في العين، فإذا نظر الناظر إلى حدقة عين، أبصر تلك الرقة واللطافة في الحدقة في ذلك السواد، فتلك لطافة الروح كالماء، وبصر الروح في تلك الإنسانة التي في الحدقة، فذلك النور المشرق فيه، فهو بصر الروح، والضوء من خارج، وإدراك الألوان من بين هذا النور الذي في الإنسانة، وبين هذا الضوء الذي من خارج، وإدراك الألوان من بين هذا النور الذي في الإنسان، وبين هذا الضوء الذي هو خارج، ضوء نهار كان أو ضوء سراج بالليل، وحين لا يجتمعان، لا يدرك الناظر بعينيه الألوان، فهذا لعامة الآدميين.

ثم خص الموحدون من ولد آدم عليه السلام بأن أرواحهم من النور أصله، وأرواح الكفار من نار، ليس للكافر عقل، فخلص الموحد بالعقل، فاجتمع نور التوحيد، ونور العقل، ونور الروح في تلك الإنسانة، فإن لكل نور بصرًا، فاجتمعت هذه الأسرار في هذه الإنسانة المركبة في هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت