فهرس الكتاب

الصفحة 2351 من 2975

تقول كذا، فقال عليٌّ: الجارية لفاطمة.

ومات يوم مات رضي الله عنه عن سبع عشرة من بين حرة وأم ولدٍ، فكان هذا كله من غلبة ما ذكرنا على قلبه، فإنما حذره رسول الله صلى الله عليه وسلم النكتة التي عرفها فيه، وحذره خطرها ووبالها، وكذلك كان من شأنه، إذا عرف من رجل شيئًا يخاف عليه منه، وعظه من ذلك الباب.

ومن ذلك قال للزبير، وهو آخذ بطرف عمامته: (( يا زبير! إني رسول الله إليك خاصةً، وإلى الناس عامةً، يا زبير! إن الله يقول: أَنفق أُنفق عليك، ولا تصر فأصر عليك ) ).

فذكر الحديث إلى آخره.

فإنما قصده لهذا؛ لأن الزبير كان يزن ببخل، وبلغ من إمساكه أنه كان يوصي إليه أفاضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لعلمهم بإمساكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت