فهرس الكتاب

الصفحة 2377 من 2975

ثم اقتضى ما قبل مجملًا في جميع عمره سنةً سنة، وشهرًا شهرًا، ويومًا يومًا، وساعةً ساعةً، ونفسًا نفسًا، فمنه ما اقتضي في وقت دون وقت، ومنه ما اقتضي في الأوقات كلها.

فأما ما اقتضي في وقت دون وقت، فالفرائض، وأما ما اقتضي في الأوقات كلها، فالعبودة في كل نفس، فأجمل الله تعالى بعطفه وكرمه للعباد أمرًا أجمل به العبودة، كي إذا فعلوها، استكملوا الدهر كله عبودة، فدلهم لعبودتهم في النهار على ركعتي الضحى بعد أداء الفرائض، واجتناب المحارم، فإذا أدى فرضه من صلاة الفجر، انتظر طلوع الشمس، وتحليل الصلاة، فإذا أضحت، صلى ركعتين على سبعة أجزاء، بسبع جوارح مقسومة على هذه الأجزاء بما ضمت، وحسبت على ثلاث مئة وستين جزءًا؛ ليخرج إلى الله من صدقة النفس، وذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن على كل آدميٍّ ثلاث مئة وستين سلامى، على كل سلامى منها صدقةٌ، ركعتا الضحى تجزئك من ذلك كله ) ).

فهذه صلاة يومه للعبودة.

وأما صيام ثلاثة أيام من كل شهر: فالحسنة بعشر أمثالها، فاليوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت