فهرس الكتاب

الصفحة 2378 من 2975

الواحد بعشرة أيام، فصيام ثلاثة أيام من كل شهر هو ستة وثلاثون يومًا للسنة كلها، والسنة ثلاثة مئة وستون يومًا، فقد صار العبد في جميع عمره صائمًا، وبركعتي الضحى في جميع عمره قائمًا، هذا في نهاره، فأما في ليله، فالفوز بصلاة الوتر، فإذا كان صائمًا قائمًا في نهاره، وبوتره فائزًا، فقد استكمل الزمان كله، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فهذه دلالة لله لأهل السعادة على ما به يستكملون العبودة بعد أداء الفرائض، واجتناب المحارم، فمن داوم على هذا، كان اسمه في ديوان الصائمين، القائمين، الفائزين، وهو طاعم، شارب، ونائم، ذلك ليعلم يسر الله لهذه الأمة، ورفع الحرج عنهم في دينهم، وسماحته فيما اقتضاهم مما له خلقهم.

فأما شأن الوتر: قال الله تعالى: {ومن كل شيءٍ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون} .

إن الزوجين متضادان متنافيان، ينفي أحدهما الآخر؛ مثل: الليل والنهار، والنور والظلمة، والحر والبرد، والرطب واليابس، فيتذكرون بأن لا أحد يزاوجني أو يضادني، وأنا الفرد الوتر، ثم خلق الأشياء على محبوب الوترية واحدًا وثلاثًا وخمسًا وسبعًا، فالعرش واحد، والكرسي واحد، والقلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت