فهرس الكتاب
بركات وعصمات، ويتجدد عليهم دينهم، فسمي ذلك الموقف: قنوتًا؛ لأنه قنت لربه بما هيأ له من الموقف في مقامه؛ لأن المقام للصلاة، والموقف للركعة الثالثة، والقنوت للموقف، وهو بمنزلة بيت في بيت، والجواهر في البيت الأقصى، وحشو ذلك القنوت رغبة العبد، وعلى قدر الرغبة يخرج من العبد ثناءه على ربه، ومحامده له، وذكر آلائه، وبث مننه، ونشر صنائعه، واعترافًا بمساوئه، وتوبة إليه، واعتذارًا إليه، وتنصلًا بالاستغفار، وترضيًا وتملقًا وتضرعًا، واستعاذة بالمعاذ، واختتامًا بالكلمة التي بها يستجاب، ويجاب مما خص الله به هذه الأمة، وحسدتنا عليه اليهود من أنه أعطى نبيهم موسى وهارون عليهما السلام، ولم يعطوا، وأعطى محمد عليه السلام، وأعطينا معاشر الأمة كرامة لمحمد عليه السلام.
وروي عن رسول الله: أنه قال: (( أمرني جبريل عليه السلام، ولقاني عند فراغي من فاتحة الكتاب: آمين، وعند الدعاء، وقال: إنه كالطابع على الكتاب ) ).
1298 - نا عمر بن أبي عمر، قال: نا عبد الملك ابن مسلمة القرشي، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بذلك.