فهرس الكتاب

الصفحة 2594 من 2975

وروي عن أنس بن مالك، قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياءً من العذراء في خدرها ) ).

وقال أبو بكر: استحيوا من الله؛ فإني لأدخل الكنيف، فأقنع رأسي حياءً من الله.

رجعنا إلى مبتدأ ما وصفنا من شأن المثل المضروب.

قلنا: فإذا أراد العبد أن يتخلق بخلق من هذه الأخلاق، احتاج إلى أن يمكن له في الصدر الذي هو ساحة القلب، فمن كان أوسع صدرًا، كان بمنزلة من كان أوسع مملكة من الملوك، حتى يجد قواد الملك منفسحًا، فيأخذ كل قائد ناحية، فيتملك بها على حشمه، فإذا اتسع صدره، وجد كل خلق من هذه الأخلاق ناحية من صدره، وتمكن منه، وسهل على القلب إنفاذ أمور الله، وإذا ضاق صدره، لم يستقر فيه خلق، بمنزلة أولئك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت