فهرس الكتاب

الصفحة 2595 من 2975

القواد، لما لم يجدوا فسحة، انتقلوا إلى ملك آخر أوسع مملكة منه، وأوفر كنوزًا، وكذلك سأل موسى أول ما سأل حيث بعثه إلى فرعون، فقال: {رب اشرح لي صدري. ويسر لي أمري} .

فيشرح الصدر على قدر احتمال أثقال المكروه، حيث احتاج إلى أن يستقبل فرعون بالمكاره، وقد هرب منه خوفًا من القتل.

فمبتدأ هذا الأمر أن يعمل في توسيع الصدر حتى تصير له هذه الأخلاق، وتوسيعه: أن يترك الشهوات والنهمات، وتحمل المكاره على النفس، حتى تصير مدبوغة، فعندها تظهر الأخلاق، وتشرق أنوار الأسماء في صدره، ويغزر علمه بالله، فيعيش غنيًا بالله ما عاش، وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت