الدواء، والذي جعل الشفاء مع ذلك الدواء، فهم يتداوون على ما هيأ لهم من التدبير، وينظرون الشفاء من الله.
والطبقة الثانية: قوم من أهل اليقين، لم يأمنوا خيانة نفوسهم أن تطمئن إلى الدواء، وتركن إليه، فنفروا من ذلك، فكلما عرض لهم دواءٌ، فوضوا الأمر في ذلك إلى الله، وتوكلوا عليه، ولم يتكلفوا تداويًا، وإنما تركوا التكلف من ضعف يقينهم، خوفًا على قلوبهم أن تطمئن نفوسهم إلى الدنيا، فيصير سببًا تتعلق به قلوبهم، والأول أعلى وأقوى، فوضوا الأمر إلى الله، وتوكلوا عليه مع التكلف، فلم يصر التكلف لهم علاقة ولا سببًا، والآخرون خافون أن يصير ذلك سببًا وعلاقة فيما بينهم وبين ربهم، فتركوه.
والطبقة الثالثة: أهل تخليطٍ، وقلوبهم مع الأسباب، لا ينفكون منها، فهم محتاجون إلى التداوي، ولا يصبرون على تركها، فهم العامة.
519 -حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خيرٌ، احرص على ما ينفعك ولا تعجز، فإن غلبك أمرٌ، فقل: قدر الله، وما شاء الله، وإياك واللو؛ فإن اللو يفتح عمل الشيطان ) ).