فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 2975

ثم قال: {لم يطمثهن أنسٌ قبلهم ولا جانٌ} .

أي: لم يقربهن ولم يأتهن واحد من الصنفين.

ثم وصف أجسادهن، فقال: {كأنهن الياقوت والمرجان} .

أي: في صفاء الياقوت، وبياض المرجان، وهو الكبار من اللؤلؤ.

ثم قال: {ومن دونهما جنتان} .

أي: دونهن إلى العرش؛ أي: أقرب وأدنى إلى العرش، فوصفهما، فقال: {مدهامتان} .

أي: خضراوان تضربان إلى السواد، والدهمة من ذي الخضرة.

ثم وصف العينين، فقال: {عينان نضاختان} .

النضخ أكثر من الجري؛ أي: ترميان بألوان الفاكهة والنعيم، والجوار المزينات، والدواب المسرجات، والثياب الملونات.

ثم وصف الثمار، فقال: {فيهما فاكهةٌ} .

وإنما سميت فاكهة؛ لأنها تعجب الناظرين، ويتفكه بها، فهذا أكثر؛ لأن الأوليين لم يصفهما إلا بقرب الجنى فقط، وهاهنا ذكر الفاكهة والنخل والرمان.

ثم ذكر الأزواج، فقال: {فيهن خيراتٌ حسانٌ} .

فالخيرة: ما اختارهن الله، فأبدع خلقهن باختياره، فاختيار الله لا يشبه اختيار الآدميين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت