ولقد أثر هذا المنحَىَ الروتاري أيضًا على النصرانية وكنائسها تأثيرًا شديدًا ، فتنبهت الكنيسة لذلك وحاربت نوادي الروتاري محاربة عنيفة ، حتى أن مرسومًا بابويًا من المجلس الأعلى للفاتيكان صدر في 20 ديسمبر عام 1950 م ليحرم على رجال الدين النصراني والشعب النصراني دخول أندية الروتاري .
هناك أمور كثيرة تؤكد علاقة نوادي الروتاري بالماسونية وأن العلاقة بينهما هي علاقة الأصل الذي هو الماسونية بالفرع الذي هو نوادي الروتاري ، ومن هذه الأمور التي تؤكد هذه العلاقة هي:
1 -كان نشر نوادي الروتاري عام 1905 م وهي فترة نشاط الماسونية .
2 -أن نسبة الماسونيين في نوادي الروتاري نسبة كبيرة ، ويضاف إلى ذلك استلامهم للمراكز الهامة فيها وفي بعض الأحيان لم يكن يقبل في نوادي الروتاري سوى الماسونيين فقط مثل نادي أدنبرة في بريطانيا سنة 1921 م .
3 -لاحظنا في كثير من الأحيان أن العلاقة بين نشاط نوادي الروتاري ونشاط الماسونية علاقة عكسية ، الأمر الذي يؤكد أنه في حالة ضعف النشاط الماسوني لسبب ما يركز أعضاؤها نشاطاتهم في نوادي الروتاري وغيرها .
4 -تشابه مواقف كل من الماسونية ونوادي الروتاري بالنسبة إلى الدين والوطن واختيار الأعضاء والتركيز على بعض القيم للتستر تحتها مثل الإخاء والمساواة والإنسانية العالية .
5 -امتداح مؤتمرات نوادي الروتاري لإسرائيل وتقديم المساعدات لها .
إن هذا كله يدعونا إلى الاعتقاد بأن نوادي الروتاري وأمثالها تكون أداة مهيأة للأعضاء ليدخلوا الماسونية فيما بعد ، أو هي أداة تمويه في المجتمعات التي يتعذر فيها قيام النشاط الماسوني لسبب من الأسباب ومن هنا تتضح علاقة الروتاري بالماسونية ، ومن ثم بالصهيونية العالمية ، وأنها ليست الأداة لتنفيذ مخططاتها .